Wednesday, 26 February 2014

سارقوا الجمال


يبدو انه بعد ان نضب معين خزائن المال العام من الاختلاس والنهب وبعد تم وضع اليد على العقارات والاصول والاراضي التي كانت مسجلة باسم حكومة السودان سواء في داخل السودان او خارجة وخصخصة كل الشركات العامة في السودان لصالح محاسيب الحزب الحاكم او المسبحين بحمده بكرة وعشيا وبعد ان امتلأت اجوافهم وتدورت الوجنات لم يعد هناك ما يسرقوه من مقدرات الشعب المسكين غير لحظات الفرح المعنوية التي يصنعها بسطاء السودانيين مما تبقى لنا من قيم في زمان فقدانها بسبب الغنى الفاحش الذي يتميز به منتسبي الحزب الحاكم واقربائهم وانسبائم واصحاب الحظوة من كبار المجاهدين والدبابيين وكبار ضباط الامن والشرطة والجيش وكل التمكنيين في الخدمة المدنية والاخيرة قبرت بفضل كشوفات الاحالة للصالح العام في عهد وزارة الشئون الاجتماعية بواسطة مهندسي الصالح العام سابق الزكر دكتور مجذوب الخليفة وحاضر الزكر علي عثمان محمد طه. لذلك سرقت الحكومة وتتاجر الان بامانة الراعي السوداني الامين وكأنه اول حالة رجل سوداني امين له التحية هذا السوداني المفخرة ونزكر الجهات الرسمية ان يبحثوا ويسالوا عن سودانيين كثر قد قاموا بمثل ما قام به هذا الراعي الامين نزكر احدهم واسمه صلاح الاحمر اسالوا وابحثوا عنه اذا كان اختلاف الرأي السياسي عندكم لا يمنع عن تكريم اي سوداني .
تناقلت الاخبار في الاسبوع الماضي وصول الفنان الاثيوبي المحبوب تيدي آفرو للخرطوم لاقامة عدد من الحفلات وبرسم دخول عالي السعر والمعروف ان الدعوة قد تمت بواسطة شركة تتبع للسيد ابوهريرة حسين وهو من مناسيب ومحاسيب الحزب الحاكم وكان من الاجدى ان يقيم حفلات من النوع الذي يتماشى مع سياسة حزبه وان ياتي بفنان من امثال الذين يتمايل لهم طربا السيد رئيس البلاد ومن معه من الذين يحضرون لقاءاته الجماهرية فذلك النوع من الاغاني الذي يدعو للحرب ويستدعي الصقور لتحوم وتاكل جثث الاعداء او الاغاني التي تمجد حب اللطام وتدعوا لتحرير اليمن و الشام ولكن العقلية التجارية والربحية والنفعية الانتهازية تعلم تماما ان مثل تلك الاغاني لا تدر مالا وان فنانيها ليس لديهم جمهور عريض لذلك دعت فنان يغني لمعاني انسانية فنان يغني للحب والتسامح ويحظى بحب في جميع انحاء العالم وبدل ان يكون الدخول باسعار رمزية لان من الواضح ان الدعوة وراءها الحزب الحاكم وذلك يظهر في الحملة الدعائية للحفلات التي تمت في كل اجهزة الاعلام المرئية والمقرؤة التابعة لدولة الحزب الواحد هذا ما تفعله الدول عندما تدعوا احد الفنانين العالميين لبلادها فيكون الدخول مجانيا او رمزيا ولصالح جهة خيرية او مشروع خيري وهذا ما لم نسمع به ولن نسمع في وجود مسئولين يأتون بفنانين لاقامة حفلات تجارية والنازحين السودانيين في معسكرات النزوح بدارفور والنيل الازرق وجبال النوبة تفتك بهم الامراض او القصف الجوي والاطفال يعانون سؤ التغذية والاسهالات يحرمون من التطعيم بسبب عدم السماح للمنظمات الانسانية بتقديم الخدمات هناك وذلك بعلمهم وصمت كل العالم.
1

No comments:

Post a Comment